تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
حامد يصح والباقي للعامل ، وقيل لا يصح وقد ذكرنا تعليل ذلك في المضاربة ، وان اختلفا في الجزء المشروط لمن هو منهما فهو للعامل لأن الشرط يراد لأجله كما ذكرنا ( فصل ) إذا كان في البستان شجر من أجناس كالتين والزيتون والكرم والرمان فشرط للعامل من كل جنس قدرا كنصف ثمر التين وثلث الزيتون وربع الكرم وخمس الرمان ، أو كان فيه أنواع من جنس فشرط من كل نوع قدرا وهما يعلمان قدر كل نوع صح لأن ذلك كأربعة بساتين ساقاه على كل بستان قدر مخالف للقدر المشروط من الآخر ، وان لم يعلما قدره أو لم يعلم أحدهما لم يجز لأنه قد يكون أكثر ما في البستان من النوع الذي شرط فيه القليل أو أكثره مما شرط فيه الكثير ، ولو قال : ساقيتك على هذين البستانين بالنصف من هذا والثلث ومن هذا صح لأنها صفقة واحدة جمعت عوضين فصار كأنه قال بعتك داري هاتين هذه بألف وهذه بمائة ، وان قال بالنصف من أحدهما والثلث من الآخر لم يصح لأنه مجهول لا يدرى أيهما الذي يستحق نصفه ولا الذي يستحق ثلثه ، ولو ساقاه على بستان واحد نصفه هذا بالنصف ونصفه هذا الثلث وهما متميزان صح لأنهما كبستانين ( فصل ) وإن كان البستان لاثنين فساقيا عاملا واحدا على أن له نصف نصيب أحدهما وثلث نصيب الآخر والعامل عالم بنصيب كل واحد منهما جاز لأن عقد الواحد مع الاثنين عقدان ، ولو أفرد كل واحد منهما بعقد كان له أن يشرط ما اتفقا عليه وان جهل نصيب كل واحد منهما لم يجز لأنه غرر