Skip to main content

المغني — Page 537

Contributors:

P.537
فإذا لم يطلب فليس تجب إلا أن يشهد أني على حقي من كذا وكذا وأني قد طلبته فإن مات بعده كان لوارثه الطلب به ، وروي سقوطه بالموت عن الحسن وابن سيرين والشعبي والنخعي وبه قال الثوري وإسحاق وأصحاب الرأي ، وقال مالك والشافعي والعنبري يورث قال أبو الخطاب ويتخرج لنا مثل ذلك لأنه خيار ثابت لدفع الضرر عن المال فيورث كخيار الرد بالعيب ولنا أنه حق فسخ ثبت لا لفوات جزء فلم يورث كالرجوع في الهبة ولأنه نوع خيار جعل للتمليك أشبه خيار القبول ، فأما خيار الرد بالعيب فإنه لاستدراك جزء فات من المبيع ( الحال الثاني ) إذا طالب بالشفعة ثم مات فإن حق الشفعة ينتقل إلى الورثة قولا واحدا ذكره أبو الخطاب ، وقد ذكرنا نص أحمد عليه لأن الحق يتقرر بالطلب ولذلك لا يسقط بتأخير الاخذ بعده وقبله يسقط ، وقال القاضي يصير الشقص ملكا للشفيع بنفس المطالبة ، وقد ذكرنا أن الصحيح غير هذا فإنه لو صار ملكا للشفيع لم يصح العفو عن الشفعة بعد طلبها كما لا يصح العفو عنها بعد الاخذ بها ، فإذا ثبت هذا فإن الحق ينتقل إلى جميع الورثة على حسب مواريثهم لأنه حق مالي موروث فينتقل إلى جميعهم كسائر الحقوق المالية ، وسواء قلنا الشفعة على قدر الاملاك أو على عدد الرؤوس لأن هذا ينتقل إليهم من موروثهم ، فإن ترك بعض الورثة حقه توفر الحق على سائر الورثة ولم يكن لهم أن يأخذوا إلا الكل أو يتركوا كالشفعاء إذا عفا بعضهم عن شفعته لأنا لو جوزنا أخذ بعض الشقص المبيع تبعضت الصفقة على المشتري وهذا ضرر في حقه
المغني — Page 537 | عبد الله بن قدامة