Skip to main content

المغني — Page 521

Contributors:

P.521
البائع بينة أن الثمن ألفان أخذهما المشتري وللشفيع أخذه بالألف لأن المشتري مقر له باستحقاقه بألف ويدعي أن البائع ظلمه وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة ان حكم الحاكم عليه بألفين أخذه الشفيع بهما لأن الحاكم إذا حكم عليه بالبينة بطل قوله وثبت ما حكم به الحاكم ولنا أن المشتري مقر بأن هذه البينة كاذبة وأنه ظلمه بألف فلم يحكم له به وإنما حكم بها للبائع لأنه لا يكذبها ، فإن قال المشتري صدقت البينة وكنت أنا كاذبا أو ناسيا ففيه وجهان ( أحدهما ) لا يقبل رجوعه لأنه رجوع عن اقرار تعين به حق آدمي غيره فأشبه ما لو أقر له بدين ( والثاني ) يقبل قوله وقال القاضي هو قياس المذهب عندي كما لو أخبر في المرابحة بثمن ثم قال غلطت والثمن أكثر قبل قوله مع يمينه بل ههنا أولى لأنه قد قامت البينة بكذبه وحكم الحاكم بخلاف قوله فقبل رجوعه عن الكذب ، وإن لم تكن للبائع بينة فتحالفا فللشفيع أخذه بما حلف عليه البائع ، وان أراد أخذه بما حلف عليه المشتري لم يكن له ذلك لأن للبائع فسخ البيع وأخذه بما قال المشتري يمنع ذلك ولأنه يفضي إلى الزام العقد بما حلف عليه المشتري ولا يملك ذلك فإن رضي المشتري بأخذه بما قال البائع جاز وملك الشفيع أخذه بالثمن الذي حلف عليه المشتري لأن حق البائع من الفسخ قد زال ، فإن عاد المشتري فصدق البائع وقال الثمن ألفان وكنت غالطا فهل للشفيع أخذه بالثمن الذي حلف عليه ؟ فيه وجهان كما لو قامت به بينة