Skip to main content

المغني — Page 476

Contributors:

P.476
العقار قبل قبضه ويدخل المبيع في ملك المشتري وضمانه ويجوز له التصرف فيه بنفس العقد فصار كما لو قبضه المشتري وقال القاضي ليس له أخذه من البائع ويجبر الحاكم المشتري على قبضه ثم يأخذه الشفيع منه وهذا أحد الوجهين لأصحاب الشافعي لأن الشفيع يشتري الشقص من المشتري فلا يأخذه من غيره ، وبنوا ذلك على أن البيع لا يتم الا بالقبض فإذا فات القبض بطل العقد وسقطت الشفعة ( فصل ) إذا أقر البائع بالبيع وأنكر المشتري ففيه وجهان ( أحدهما ) للشفيع الاخذ بالشفعة وهو قول أبي حنيفة والمزني ( والثاني ) ليس له الاخذ بها ونصره الشريف أبو جعفر في مسائله وهو قول مالك وابن شريح لأن الشفعة فرع للبيع ولم يثبت فلا يثبت فرعه ولان الشفيع إنما يأخذ الشقص من المشتري وإذا أنكر البيع لم يمكن الاخذ منه ووجه الأول أن البائع أقر بحقين حق للشفيع وحق للمشتري فإذا سقط حق المشتري بانكاره ثبت حق الشفيع كما لو أقر بدار لرجلين فأنكر أحدهما ولأنه أقر للشفيع أنه مستحق لاخذ هذه الدار والشفيع يدعي ذلك فيوجب قبوله كما لو أقر أنها ملكه فعلى هذا يقبض الشفيع من البائع ويسلم إليه الثمن ويكون درك الشفيع على البائع لأن القبض منه ولم يثبت الشراء في حق المشتري وليس للشفيع ولا للبائع محاكمة المشتري ليثبت البيع في حقه وتكون العهدة عليه لأن مقصود البائع الثمن وقد حصل من الشفيع ومقصود الشفيع أخذ النقص وضمان العهدة وقد حصل من البائع فلا فائدة في المحاكمة ، فإن قيل أليس لو ادعى على رجل دينا فقال آخر أنا ادفع إليك الدين الذي تدعيه ولا تخاصمه لا يلزمه قبوله فهل لا قلتم ههنا كذلك ؟ قلنا في الدين عليه منة في قبوله من غير غريمه وههنا