Skip to main content

المغني — Page 400

Contributors:

P.400
وثمرة الشجرة وولد الحيوان متى تلف شئ منه في يد الغاصب ضمنه سواء تلف منفردا أو تلف مع أصله وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة ومالك لا يجب ضمان زوائد الغصب إلا أن يطالب بها فيمتنع من أدائها لأنها غير مغصوبة فلا يجب ضمانها كالوديعة ودليل عدم الغصب انه فعل محرم وثبوت يده على هذه الزوائد ليس من فعله لأنه انبنى على وجود الزوائد في يده ووجودها ليس بفعل محرم منه . ولنا انه مال المغصوب منه حصل في يده بالغصب فيضمنه بالتلف كالأصل وقولهم ان اثبات يده ليس من فعله لا يصح لأنه بامساك الام تسبب إلى إثبات يده على هذه الزوائد وإثبات يده على الام محظور . ( فصل ) وليس على الغاصب ضمان نقص القيمة الحاصل بتغير الأسعار نص عليه احمد هو قول جمهور العلماء وحكي عن أبي ثور أنه يضمنه لأنه يضمنه إذا تلفت العين فيلزمه إذا ردها كالسمن . ولنا انه رد العين بحالها لم ينقص منها عين ولا صفة فلم يلزمه شئ كما لو لم تنقص ولا نسلم أنه يضمنها مع تلف العين وان سلمنا فلانه وجبت قيمة العين أكثر ما كانت قيمتها فدخلت في التقويم بخلاف ما إذا ردها فإن القيمة لا تجب ويخالف السمن فإنه من عين المغصوب والعلم بالصناعة صفة فيها وههنا لم تذهب عين ولا صفة ولأنه لاحق للمغصوب منه في القيمة مع بقاء العين وإنما حقه في العين وهي باقية كلها كما كانت ولان الغاصب يضمن ما غصب والقيمة لا تدخل في الغصب بخلاف زيادة العين فإنها مغصوبة وقد ذهبت