Skip to main content

المغني — Page 377

Contributors:

P.377
والصوف والشعر والمغزول من ذلك فإنه يضمن بقيمته لأن الصناعة تؤثر في قيمته وهي مختلفة فالقيمة فيه أحصر فأشبه غير المكيل والموزون وذكر القاضي أن النقرة والسبيكة من الأثمان والعنب والرطب والكمثرى يضمن بقيمته وظاهر كلام احمد يدل على ما قلنا وإنما خرج منه ما فيه الصناعة لما ذكرنا ويحتمل أن يضمن النقرة بقيمتها لتعذر وجود مثلها إلا بتكسير الدراهم المضروبة وسبكها وفيه إتلاف فعلى هذا إن كان المضمون بقيمته من جنس الأثمان وجبت قيمته من غالب نقد البلد فإن كانت من غير جنسه وجبت بكل حال وان كانت من جنسه فكانت موزونة وجبت قيمته وان كانت أقل أو أكثر قوم بغير جنسه لئلا يؤدي إلى الربا ، وقال القاضي ان كانت فيه صناعة مباحة فزادت قيمته من أجلها جاز تقويمه بجنسه لأن ذلك قيمته والصناعة لها قيمة وكذلك لو كسر الحلي وجب أرش كسره ويخالف البيع لأن الصناعة لا يقابلها العوض في العقود ويقابلها في الاتلاف ألا ترى أنها لا تنفرد بالعقد وتنفرد بضمانها بالاتلاف قال بعض أصحاب الشافعي هذا مذهب الشافعي وذكر بعضهم مثل القول الأول وهو الذي ذكره أبو الخطاب لأن القيمة مأخوذة على سبيل العوض فالزيادة فيه ربا كالبيع وكالنقص وقد قال أحمد في رواية ابن منصور إذا كسر الحلي يصلحه أحب إلي قال القاضي وهذا محمول على أنهما تراضيا بذلك لا أنه على طريق الوجوب وهذا فيما إذا كانت الصناعة مباحة فإن كانت محرمة كالأواني وحلي الرجال لم يجز ضمانه بأكثر من وزنه وجها واحدا لأن الصناعة لا قيمة لها شرعا فهي كالمعدومة .