Skip to main content

المغني — Page 362

Contributors:

P.362
أن يطالب من شاء منهما لأن الأول سلطه غيره على أخذ مال غيره بغير اذنه والثاني استوفاه بغير اذنه فإن ضمن الأول رجع على الثاني لأن الاستيفاء حصل منه فاستقر الضمان عليه وان ضمن الثاني لم يرجع على الأول الا أن يكون الثاني لم يعلم بحقيقة الحال فيحتمل ان يستقر الضمان على الأول لأنه غر الثاني ودفع إليه العين على أنه يستوفي منافعها بغير عوض وان تلفت العين في يد الثاني استقر الضمان عليه بكل حال لأنه قبضها على أن تكون مضمونة عليه فإن رجع على الأول رجع الأول على الثاني وان رجع على الثاني لم يرجع على أحد ( فصل ) وان اعاره شيئا واذن له في اجارته مدة معلومة أو في إعارته مطلقا أو مدة جاز لأن الحق لمالكه فجاز ما اذن فيه وليس له الرجوع بعد عقد الإجارة حتى ينقضي لأن عقد الإجارة لازم وتكون العين مضمونة على المستعير غير مضمونة على المستأجر لأن عقد الإجارة لا يوجب ضمانا وان أجره بغير اذن لم تصح الإجارة ويكون على المستأجر الضمان وللمالك تضمين من شاء منهما على ما ذكرنا في العارية ( فصل ) ويجوز أن يستعير عبدا يرهنه قال ابن المنذر أجمعوا على أن الرجل إذا استعار من الرجل شيئا يرهنه عند رجل على شئ معلوم إلى وقت معلوم فرهن ذلك على ما أذن له فيه أن ذلك جائز وذلك لأنه استعاره ليقضي به حاجته فصح كسائر العواري ولا يعتبر العلم بقدر الدين وجنسه لأن