تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
( مسألة ) قال ( وكل من قلت القول قوله فلخصمه عليه اليمين ) يعنى في هذا الباب وفيما أشبهه مثل أن يقول عندي الف ثم قال وديعة أو قال علي ثم قال وديعة أو قال له عندي رهن فقال المالك وديعة ، ومثل الشريك والمضارب والمنكر للدعوى ، وإذا اختلفا في قيمة الرهن أو قدره أو قدر الدين الذي الرهن به وأشباه هذا فكل من قلنا القول قوله فعليه لخصمه اليمين لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( لو أعطي الناس بدعاويهم لادعى قوم دماء قوم وأموالهم ، ولكن اليمين على المدعى عليه ) رواه مسلم ولان اليمين يشرع في حق من ظهر صدقه وقوي جانبه تقوية لقوله واستظهارا والذي جعل القول قوله كذلك فيجب أن تشرع اليمين في حقه ( فصل ) إذا أقر أنه وهب وأقبض الهبة أو رهن وأقبض أو أنه قبض المبيع أو أجر المستأجر ثم أنكر ذلك وسال احلاف خصمه ففيه روايتان ( إحداهما ) لا يستحلف وهو قول أبي حنيفة ومحمد لأن دعواه تكذيب لاقراره فلا تسمع كما لو أقر المضارب أنه ربح ألفا ثم قال غلطت ولان الاقرار أقوى من البينة ، ولو شهدت البينة فقال احلفوه لي مع بينته لم يستخلف كذا ههنا ( والثانية ) يستحلف وهو قول الشافعي وأبي يوسف لأن العادة جارية بالاقرار قبل القبض فيحتمل صحة ما قاله فينبغي أن يستحلف خصمه لنفى الاحتمال ، ويفارق الاقرار البينة لوجهين ( أحدهما ) ان العادة جارية بالاقرار بالقبض ولم تجر