Skip to main content

المغني — Page 339

Contributors:

P.339
الميت كما لو أقر به الميت قبل موته فإن لم يخلف تركة لم يلزم الوارث بشئ لأنه لا يلزمه أداء دينه إذا كان حيا مفلسا فكذلك إذا كان ميتا وان خلف تركة تعلق الدين بها فإن أحب الوارث تسليمها في الدين لم يلزمه الا ذلك وان أحب استخلاصها وايفاء الدين من ماله فله ذلك ويلزمه أقل الأمرين من قيمتها أو قدر الدين بمنزلة الجاني ، وإن كان الوارث واحدا فحكمه ما ذكرنا وان كانا اثنين أو أكثر وثبت الدين باقرار الميت أو ببينة أو اقرار جميع الورثة فكذلك ، وإذا اختار الورثة أخذ التركة وقضاء الدين من أموالهم فعلى كل واحد منهم من الدين بقدر ميراثه وإن أقر أحدهم لزمه من الدين بقدر ميراثه والخيرة إليه في تسليم نصيبه في الدين أو استخلاصه وإذا قدره من الدين فإن كانا اثنين لزمه النصف وإن كانوا ثلاثة فعليه الثلث وبهذا قال النخغي والحسن والحكم وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور والشافعي في أحد قوليه ، وقال أصحاب الرأي يلزمه جميع الدين أو جميع ميراثه وهذا آخر قولي الشافعي رجع إليه بعد قوله كقولنا لأن الدين يتعلق بتركته فلا يستحق الوارث منها إلا ما فضل من الدين لقول الله تعالى ( من بعد وصية يوصي بها أو دين ) ولأنه يقول ما أخذه المنكر أخذه بغير استحقاق فكان غاصبا فتعلق الدين بما يقي من التركة كما لو غصبه أجنبي ، ولنا أنه لا يستحق أكثر من نصف الميراث فلا يلزمه أكثر من نصف الدين كما لو أقر أخوه ولأنه إقرار يتعلق بحصته وحصة أخيه فلا يجب عليه إلا ما يخصه كالاقرار بالوصية وإقرار أحد الشريكين على مال الشركة ولأنه حق لو ثبت ببينة أو قول الميت أو إقرار