Skip to main content

المغني — Page 322

Contributors:

P.322
ولا ترد إلى البائع لاتفاقهما على أنه لا يستحق أخذها وإن كان قبل قبض الثمن وبعد الاستيلاد فالبائع يقر أنها صارت أم ولد وولدها حر وأنه لا مهر له ويدعي الثمن والمشتري ينكر ذلك كله فيحكم بحرية الولد لا قرار من ينسب إليه ملكه بحريته ولا ولاء عليه لاعترافه بأنه حر الأصل ولا ترد الأمة إلى البائع لا قراره بأنها أم ولد لا يجوز نقل الملك فيها ويحلف المشتري أنه ما اشتراها ويسقط عنه ثمنها الا قدر المهر فإنه يجب لاتفاقهما على وجوبه وان اختلفا في سببه وهذا قول بعض أصحاب الشافعي ، وقال بعضهم يتحالفان ولا يجب مهر ولا ثمن وهو قول القاضي الا أنه لا يجعل على البائع يمينا لأنه لا يرى اليمين في إنكار النكاح ، ونفقة الولد على أبيه لأنه حر ونفقة الأمة على زوجها لأنه اما زوج واما سيد وكلاهما سبب لوجوب النفقة وقال القاضي نفقتها في كسبها فإن كان فيه فضل فهي موقوفة لأننا أزلنا عنها ملك السيد وأثبتنا لها حكم الاستيلاد ، فإن ماتت وتركت مالا فللبائع قدر ثمنها لأنه اما أن يكون صادقا فهو يستحق على المشتري ثمنها وتركتها للمشتري والمشتري مقر للبائع بها فيأخذ منها قدر ما يدعيه وإن كان كاذبا فهي ملكه وتركتها كلها له فيأخذ منها قدر ما يدعيه وبقيته موقوفة وان ماتت بعد الوطئ فقد ماتت حرة فميراثها لولدها وورثتها فإن لم يكن لها وارث فميراثها موقوف لأن أحدا لا يدعيه ، وليس للسيد ان يأخذ منه قدر الثمن لأنه يدعي الثمن على الواطي وليس ميراثها له لأنه قد مات قبلها ، وإن كان اختلافهما قبل الاستيلاد فعندي أنها تقر في يد الزوج لاتفاقهما
المغني — Page 322 | عبد الله بن قدامة