Skip to main content

المغني — Page 316

Contributors:

P.316
من مائتي درهم وبه قال صاحباه لأنه الذي تجب فيه الزكاة وقال بعض أصحاب مالك كقولهم في المال ومنهم من قال يزيد على ذلك أقل زيادة ومنهم من قال قدر الدية وقال الليث بن سعيد اثنان وسبعون لأن الله تعالى قال لقد نصركم الله في مواطن كثيرة وكانت عزواته وسراياه اثنتين وسبعين قالوا ولان الحبة لا تسمى مالا عظيما ولا كثيرا ولنا أن ما فسر به المال به العظيم كالذي سلموه ولان العظيم والكثير لاحد له في الشرع ولا في اللغة ولا العرف ويختلف الناس فيه فمنهم من يستعظم القليل ومنهم من يستعظم الكثير ومنهم من يحتقر الكثير فلم يثبت في ذلك حد يرجع إلى تفسيره به ولأنه ما من مال الا وهو عظيم كثير بالنسبة إلى ما دونه ويحتمل انه أراد عظيما عنده لفقر نفسه ودناءتها وما ذكروه فليس فيه تحديد للكثير وكون ما ذكروه كثيرا لا يمنع الكثرة فيما دونه وقد قال الله تعالى ( اذكروا الله كثيرا ) فلم ينصرف إلى ذلك وقال ( كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة ) فلم يحمل على ذلك والحكم فيما إذا قال عظيم جدا أو عظيم عظيم كما لو لم يقله لما قررناه . ( فصل ) وان قال : له علي أكثر من مال فلان ففسره بأكثر منه عددا أو قدرا لزمه أكثر منه وتفسر الزيادة بأي شئ أراد ولو حبة أو أقل ، وان قال ما علمت لفلان أكثر من كذا أو كذا وقامت البينة بأكثر منه لم يلزمه أكثر مما اعترف به لأن مبلغ المال حقيقة لا يعرف في الأكثر وقد يكون ظاهرا وباطنا فيملك مالا يعرفه المقر فكان المرجع إلى ما اعتقده المقر مع يمينه إذا ادعى