Skip to main content

المغني — Page 306

Contributors:

P.306
من جنسه كما لو علم المستثنى منه وقد سلموه وعلته تلازم المستثنى والمستثنى منه في الجنس فما ثبت في أحدهما ثبت في الآخر فعلى قول التميمي يسئل عن المستثنى منه فإن فسره بغير الجنس بطل الاستثناء وعلى قول غيرهما ينظر في المستثنى إن كان مثل المستثنى منه أو أكثر بطل وإلا صح . ( فصل ) وان قال : له علي تسعة وتسعون درهما فالجميع دراهم لا أعلم فيه خلافا وان قال مائة وخمسون درهما فكذلك ، وخرج بعض أصحابنا وجها انه لا يكون تفسيرا إلا لما يليه وهو قول بعض أصحاب الشافعي وكذلك أن قال الف وثلاثة دراهم أو خمسون درهما وألف درهم أو الف ومائة درهم أو مائة وألف درهم والصحيح ما ذكرنا فإن الدرهم المفسر يكون تفسيرا لجميع ما قبله من الجمل المبهمة وجنس العدد قال الله تعالى مخبرا عن أحد الخصمين أنه قال ( إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ) وفي الحديث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو ابن ثلاث وستين سنه وتوفي أبو بكر وهو ابن ثلاث وستين سنة وتوفي عمر وهو ابن ثلاث وستين سنة ، وقال عنترة فيها اثنتان وأربعون حلوبة * سودا كخافية الغراب الأسحم ولان الدرهم ذكر تفسيرا ولهذا لا تجب به زيادة على العدد المذكور فكان تفسيرا لجميع ما قبله لأنها تحتاج إلى تفسير وهو صالح لتفسيرها فوجب حمله على ذلك وهذا المعنى موجود في قوله الف وثلاثة دراهم وسائر الصور المذكورة ، فعلى قول من لا يجعل المجمل من جنس المفسر أو قال : بعتك هذا بمائة وخمسين درهما ، أو بخمسة وعشرين درهما ، لا يصح وهو قول شاذ ضعيف لا يعول عليه .
المغني — Page 306 | عبد الله بن قدامة