تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
كان لصاحبها فصار كعمامة العبد فاما ان قال له عندي دابة بسرجها أو دار بفرشها أو سفينة بطعامها كان مقرا بهما بغير خلاف لأن الباء تعلق الثاني بالأول . ( فصل ) وإن قال : له علي درهم أو دينار أو اما درهم وإما دينار كان مقرا بأحدهما يرجع في تفسيره إليه لأن أو وإما في الخبر كالشك وتقتضي أحد المذكورين لا جميعهما ، وإن قال : له علي إما درهم وإما درهمان كان مقرا بدرهم والثاني مشكوك فيه فلا يلزمه بالشك . ( مسألة ) قال ( ومن أقر بشئ واستثنى منه الكثير وهو أكثر من النصف اخذ بالكل وكان استثناؤه باطلا ) لا يختلف المذهب انه لا يجوز استثناء ما زاد على النصف ويحكى ذلك عن ابن درستويه النحوي وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي وأصحابهم يصح ما لم يستثن الكل فلو قال : له علي مائه إلا تسعة وتسعين لم يلزمه إلا واحد بدليل قوله تعالى قال ( فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين ) وقوله تعالى ( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين ) فاستثنى في موضع الغاوين من العباد وفي موضع العباد من الغاوين وأيهما كان الأكثر فقد دل على استثناء الأكثر وأنشدوا أدوا التي نقصت تسعين من مائة * ثم ابعثوا حكما بالحق قواما فاستثنى تسعين من مائة لأنه في معنى الاستثناء ومشبه به ولأنه استثنى البعض فجاز كاستثناء الأقل ،