كان لصاحبها فصار كعمامة العبد فاما ان قال له عندي دابة بسرجها أو دار بفرشها أو سفينة بطعامها
كان مقرا بهما بغير خلاف لأن الباء تعلق الثاني بالأول .
( فصل ) وإن قال : له علي درهم أو دينار أو اما درهم وإما دينار كان مقرا بأحدهما يرجع في تفسيره
إليه لأن أو وإما في الخبر كالشك وتقتضي أحد المذكورين لا جميعهما ، وإن قال : له علي إما درهم وإما درهمان
كان مقرا بدرهم والثاني مشكوك فيه فلا يلزمه بالشك .
( مسألة ) قال ( ومن أقر بشئ واستثنى منه الكثير وهو أكثر من النصف اخذ
بالكل وكان استثناؤه باطلا )
لا يختلف المذهب انه لا يجوز استثناء ما زاد على النصف ويحكى ذلك عن ابن درستويه النحوي
وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي وأصحابهم يصح ما لم يستثن الكل فلو قال : له علي مائه إلا تسعة
وتسعين لم يلزمه إلا واحد بدليل قوله تعالى قال ( فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين )
وقوله تعالى ( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين ) فاستثنى في موضع الغاوين من
العباد وفي موضع العباد من الغاوين وأيهما كان الأكثر فقد دل على استثناء الأكثر وأنشدوا
أدوا التي نقصت تسعين من مائة * ثم ابعثوا حكما بالحق قواما
فاستثنى تسعين من مائة لأنه في معنى الاستثناء ومشبه به ولأنه استثنى البعض فجاز كاستثناء الأقل ،
المغني — صفحة 302
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٣٠٢