Skip to main content

المغني — Page 295

Contributors:

P.295
وإن قال له علي عشرة دراهم عددا لزمته عشرة معدودة وازنة لأن إطلاق الدراهم يقتضي وازنة وذكر العدد لا ينافيها فوجب الجمع بينهما فإن كان في بلد يتعاملون بها عددا من غير وزن فحكمه حكم ما لو أقربها في بلد أوزانهم ناقصة أو دراهمهم مغشوشة على ما فصل فيه ( فصل ) وإذا أقر بدرهم ثم أقر بدرهم لزمه درهم واحد وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة يلزمه درهمان كما لو قال له علي درهم ودرهم ، ولا فرق بين أن يكون الاقرار في وقت واحد أو في أوقات أو في مجلس واحد أو مجالس . ولنا انه يجوز أن يكون قد كرر الخبر عن الأول كما كرر الله تعالى الخبر عن إرساله نوحا وهودا وصالحا ولوطا وشعيبا وإبراهيم وموسى وعيسى ولم يكن المذكور في قصة غير المذكور في أخرى كذا ههنا ، فإن وصف أحدهما وأطلق الآخر فكذلك لأنه لا يجوز أن يكون المطلق هو الموصوف أطلقه في حال ووصفه في حال ، وإن وصفه بصفة واحدة في المرتين كان تأكيدا لما ذكرنا وان وصفه في إحدى المرتين بغير ما وصفه في الأخرى فقال درهم من ثمن مبيع ثم قال له علي درهم من قرض أو درهم من ثمن ثوب ثم قال درهم من ثمن عبد أو قال درهم أبيض ثم قال درهم أسود فهما درهمان لأنهما متغايران ( فصل ) وإن قال له علي درهم ودرهم أو درهم فدرهم أو درهم ثم درهم لزمه درهمان وبهذا قال أبو حنيفة وأصحابه ، وذكر القاضي وجها فيما إذا قال درهم فدرهم وقال أردت درهم فدرهم لازم لي
المغني — Page 295 | عبد الله بن قدامة