تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
حال الاقرار على ما بين في موضعه ، وان أقر لمسجد أو مصنع أو طريق وعزاه إلى سبب صحيح مثل أن يقول من غلة وقفه صح وان أطلق خرج على الوجهين ( مسألة ) قال ( ومن أقر بشئ واستثنى من غير جنسه كان استثناؤه باطلا الا أن يستثني عينا من ورق أو ورقا من عين ) في هذه المسألة فصلان ( أولهما ) أنه لا يصح الاستثناء في الاقرار من غير الجنس وبهذا قال زفر ومحمد بن الحسن ، وقال أبو حنيفة ان استثنى مكيلا أو موزونا جاز واستثنى عبدا أو ثوبا من مكيل أو موزون لم يجز ، وقال مالك والشافعي يصح الاستثناء من غير الجنس مطلقا لأنه ورود في الكتاب العزيز ولغة العرب قال الله تعالى ( وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا الا إبليس كان من الجن ) وقال تعالى ( لا يسمعون فيها لغوا الا سلاما ) وقال الشاعر : وبلدة ليس بها أنيس * إلا اليعافير وإلا العيس وقال آخر : عيت جوابا وما بالربع من أحد * إلا أواري لأيا ما أبينها ولنا أن الاستثناء صرف اللفظ بحرف الاستثناء عما كان يقتضيه لولاه وقيل هو اخراج بعض
المغني — صفحة 277 | عبد الله بن قدامة