Skip to main content

المغني — Page 222

Contributors:

P.222
ان يختلفا في تعدي الوكيل أو تفريطه في الحفظ ومخالفته أمر موكله مثل أن يدعي عليه انك حملت على الدابة فوق طاقتها أو حملت عليها شيئا لنفسك أو فرطت في حفظها أو لبست الثوب أو أمرتك برد المال فلم تفعل ونحو ذلك فالقول قول الوكيل أيضا مع يمينه لما ذكرنا في الذي قبله ولأنه منكر لما يدعى عليه والقول قول المنكر ، ومتى ثبت التلف في يده من غير تعديه إما لقبول قوله واما باقرار موكله أو بينة فلا ضمان عليه وسواء تلف المتاع الذي أمر ببيعه أو باعه وقبض ثمنه فتلف الثمن وسواء كان بجعل أو بغير جعل لأنه نائب المالك في اليد والتصرف فكان الهلاك في يده كالهلاك في يد المالك وجرى مجرى المودع والمضارب وشبههما وإن تعدى أو فرط ضمن وكذلك سائر الامناء ، ولو باع الوكيل سلعة وقبض ثمنها فتلف من غير تعد واستحق المبيع رجع المشتري بالثمن على الموكل دون الوكيل لأن المبيع له فالرجوع بالعهدة عليه كما لو باع بنفسه ( الحال الثالثة ) أن يختلفا في التصرف فيقول الوكيل بعت الثوب وقبضت الثمن فتلف فيقول الموكل لم تبع ولم تقبض أو يقول بعت ولم تقبض شيئا فالقول قول الوكيل ذكره ابن حامد وهو قول أصحاب الرأي لأنه يملك البيع والقبض فيقبل قوله فيهما كما يقبل قول ولي المرأة المجبرة على النكاح في تزويجها ويحتمل أن لا يقبل قوله وهو أحد القولين لأصحاب الشافعي لأنه يقر بحق لغيره على موكله فلم يقبل كما لو أقر بدين عليه ، وإن وكل في شراء عبد فاشتراه واختلفا في قدر ما اشتراه به فقال اشتريته بألف وقال بل اشتريته بخمسمائة فالقول قول الوكيل لما ذكرناه وقال القاضي القول قول الموكل الا أن يكون عين له الشراء بما ادعاه فقال اشتر لي عبدا بألف فادعى الوكيل انه اشتراه بذلك فالقول قول الوكيل إذا وإلا فالقول قول الموكل لأن من كان القول قوله