Skip to main content

المغني — Page 217

Contributors:

P.217
غيره حكم الوكيل فيما ذكرنا من التفصيل الا ان المنصوص عن أحمد في رواية مهنا جواز ذلك وهو قول الشافعي في الوصي لأن الوصي يتصرف بولاية بدليل انه يتصرف فيما لم ينص له على التصرف فيه والوكيل لا يتصرف الا فيما نص له عليه والجمع بينهما أولى لأنه متصرف في مال غيره بالاذن فأشبه الوكيل وإنما يتصرف فيما اقتضته الوصية كالوكيل إنما يتصرف فيما اقتضته الوكالة ( فصل ) فأما الولي في النكاح فله التوكيل في تزويج موليته بغير اذنها أبا كان أو غيره وقال القاضي فيمن ولايته غير ولاية الاجبار هو كالوكيل يخرج على الروايتين المنصوص عليهما في الوكيل ولا صحاب الشافعي فيه وجهان ( أحدهما ) لا يملك التوكيل الا باذنها لأنه لا يملك التزويج الا باذنها أشبه الوكيل ولنا ان ولايته من غير جهتها فلم يعتبر إذنها في توكيله فيها كالأب بخلاف الوكيل ولأنه متصرف بحكم الولاية الشرعية أشبه الحاكم ولان الحاكم يملك تفويض عقود الأنكحة إلى غيره بغير إذن النساء فكذلك الولي وما ذكروه يبطل بالحاكم والذي يعتبر إذنها فيه هو غير ما يوكل فيه بدليل ان الوكيل لا يستغني عن اذنها له في التزويج أيضا فهو كالموكل في ذلك ( فصل ) إذا أذن الموكل في التوكيل فوكل كان الوكيل الثاني وكيلا للموكل لأنه لا ينعزل بموت الوكيل الأول ولا عزله ولا يملك الأول عزل الثاني لأنه ليس بوكيله ، وان أذن له ان يوكل لنفسه جاز وكان
المغني — Page 217 | عبد الله بن قدامة