Skip to main content

المغني — Page 212

Contributors:

P.212
ولنا أن في هذا غررا عظيما وخطرا كبيرا لأنه تدخل فيه هبة ماله وطلاق نسائه واعتاق رقيقه وتزوج نساء كثيرة ويلزمه المهور الكثيرة والأثمان العظيمة فيعظم الضرر وان قال اشتر لي ما شئت لم يصح لأنه قد يشتري مالا يقدر على ثمنه وقد روي عن أحمد ما يدل على صحته لقوله في رجلين قال كل واحد منهما لصاحبه ما اشتريت من شئ فهو بيننا انه جائز وأعجبه ولان الشريك والمضارب وكيلان في شراء ما شاء ، فعلى هذا ليس له أن يشتري الا بثمن المثل فما دون ولا يشتري مالا يقدر الموكل على ثمنه ولا مالا يرى المصلحة له في شرائه ، وان قال بع مالي كله واقبض ديوني كلها صح لأنه قد يعرف ماله وديونه ، وان قال بع ما شئت من مالي واقبض ما شئت من ديوني جاز لأنه إذا جاز التوكيل في الجميع ففي بعضه أولى ، وان قال اقبض ديني كله وما يتجدد في المستقبل صح ، قال أصحاب الشافعي إذا قال بع ما شئت من مالي لم يجز وان قال من عبيدي جاز لأنه محصور بالجنس