Skip to main content

المغني — Page 208

Contributors:

P.208
أحمد هو قول أبي حنيفة وبعض الشافعية لأنه يحتمل أن يعفو الموكل في حالة غيبته فيسقط وهذا الاحتمال شبهة تمنع الاستيفاء ولان العفو مندوب إليه فإذا حضر احتمل أن يرحمه فيعفو والأول ظاهر المذهب لأن ما جاز استيفاؤه في حضرة الموكل جاز في غيبته كالحدود وسائر الحقوق واحتمال العفو بعيد والظاهر أنه لو عفا لبعث وأعلم وكيله بعفوه والأصل عدمه فلا يؤثر الا ترى ان قضاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يحكمون في البلاد ويقيمون الحدود التي تدرأ بالشبهات مع احتمال النسخ وكذلك لا يحتاط في استيفاء الحدود باحضار الشهود مع احتمال رجوعهم عن الشهادة أو تغير اجتهاد الحاكم ( فصل ) ولا تصح الوكالة الا بالايجاب والقبول لأنه عقد تعلق به حق كل واحد منهما فافتقر إلى لايجاب والقبول كالبيع ويجوز الايجاب ، بكل لفظ دل على الاذن نحو ان يأمره بفعل شئ أو يقول أذنت لك في فعله فإن النبي صلى الله عليه وسلم وكل عروة بن الجعد في شراء شاة بلفظ الشراء
المغني — Page 208 | عبد الله بن قدامة