إذا ظهر ربح لأنه إنما يشارك رب المال في الربح لا في أصل المال ومتى ظهر في المال ربح كان شراؤه
كشراء أحد الشريكين على ما سنذكره
( فصل ) وإن اشترى أحد الشريكين من مال الشركة شيئا بطل في قدر حقه لأنه ملكه وهل
يصح في حصة شريكه ؟ على وجهين بناء على تفريق الصفقة ، وتتخرج الصحة في الجميع بناء على أن لرب
المال أن يشتري من مال المضاربة لنفسه ، وان اشترى أحد الشريكين حصة شريكه منه جاز لأنه يشتري
ملك غيره وقال أحمد في الشريكين في الطعام يريد أحدهما بيع حصته من صاحبه : ان لم يكونا يعلمان كيله فلا
بأس وان علما كيله فلا بد من كيله يعني ان من علم مبلغ شئ لم يبعه صبرة وان باعه إياه بالكيل والوزن جاز
( فصل ) ولو استأجر أحد الشريكين من صاحبه دارا ليحرز فيها مال الشركة أو غرائر جاز
نص عليه أحمد في رواية صالح ، وان استأجره لنقل الطعام أو غلامه أو دابته ففيه روايتان ( إحداهما )
الجواز لأن ما جاز ان يستأجر له غير الحيوان جاز ان يستأجر له الحيوان كمال الأجنبي ( والأخرى )
المغني — صفحة 173
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص١٧٣