Skip to main content

المغني — Page 168

Contributors:

P.168
الآخر ليس عليه ذلك لأن المضاربة عقد على التجارة فلا تدخل فيه الخصومة والأول أولى لأنه يقتضي حفظ المال ولا يتم ذلك الا بالخصومة والمطالبة سيما إذا كان غائبا عن رب المال إما لسفر المضارب أو رب المال فإنه لا يطالب له الا المضارب فإن تركه ضاع ، فعلى هذا ان ترك الخصومة والطلب به في هذه الحال غرمه لأنه ضيعه وفرط فيه ، وإن كان رب المال حاضرا وعلم الحال لم يلزم العامل طلبه ولا يضمنه إذا تركه لأن رب المال أولى بذلك من وكيله ( فصل ) وإذا اشترى للمضاربة عبدا فقتله عبد لغيره ولم يكن ظهر في المال ربح فالامر إلى رب المال ان شاء اقتص وان شاء عفا على غير مال وتبطل المضاربة فيه لذهاب رأس المال وان شاء عفا على مال فإن عفا على مال مثل رأس المال أو أقل أو أكثر فالمضاربة بحالها والربح بينهما على شرطهما لأنه وجد بدل عن رأس المال فهو كما لو وجد بدله بالبيع وإن كان في العبد ربح فالقصاص إليهما والمصالحة كذلك لكونهما شريكين فيه والحكم في انفساخ المضاربة وبقائها على ما تقدم