Skip to main content

المغني — Page 161

Contributors:

P.161
الثمن من مال رب المال قال الشريف أبو جعفر هذا قول أكثرهم يعنى قول مالك والشافعي وأبي حنيفة ويحتمل انه إن كان عالما بالحال فلا شئ للعامل كالغاصب وإن جهل الحال فله أجر مثله يرجع به على المضارب الأول لأنه غره واستعمله بعوض لم يحصل له فوجب أجره عليه كما لو استعمله في مال نفسه وقال القاضي إن اشترى بعين المال فالشراء باطل وإن كان اشترى في الذمة ثم فقد المال وكان قد شرط رب المال للمضارب النصف فدفعه المضارب إلى آخر على أن يكون لرب المال النصف والنصف الآخر بينهما فهو على ما اتفقوا عليه لأن رب المال رضي بنصف الربح فلا يدفع إليه أكثر منه والعاملان على ما اتفقا عليه وهذا قول قديم للشافعي وليس هذا موافقا لأصول المذهب ولا لنص احمد فإن احمد قال لا يطيب الربح للمضارب ولان المضارب الأول ليس له عمل ولا مال ولا يستحق الربح في المضاربة الا بواحد منهما والعامل الثاني عمل في مال غيره بغير اذنه ولا شرطه فلم يستحق ما شرطه له غيره كما لو دفعه إليه الغاصب مضاربة ولأنه إذا لم يستحق ما شرطه له رب المال في المضاربة الفاسدة فما شرطه له غيره بغير اذنه أولى ( فصل ) وان أذن رب المال في دفع المال مضاربة جاز ذلك نص عليه احمد ولا نعلم فيه خلافا ويكون العامل الأول وكيلا لرب المال في ذلك فإذا دفعه إلى آخر ولم يشرط لنفسه شيئا من الربح كان صحيحا وان شرط لنفسه شيئا من الربح لم يصح لأنه ليس من جهته مال ولا عمل
المغني — Page 161 | عبد الله بن قدامة