Skip to main content

المغني — Page 154

Contributors:

P.154
أو قيمته إن كان تالفا ولرب المال مطالبة من شاء من العامل أو المشتري فإن أخذ من المشتري قيمته رجع المشتري على العامل بالثمن وان رجع على العامل بقيمته رجع العامل على المشتري بها ورد عليه الثمن لأن التلف حصل في يده وأما ما يتغابن الناس بمثله فغير ممنوع منه لأنه لا يمكن التحرز منه وأما إذا اشترى بأكثر من ثمن المثل بعين المال فهو كالبيع وان اشترى في الذمة لزم العامل دون رب المال الا أن يجيزه فيكون له هذا ظاهر كلام الخرقي ، وقال القاضي ان أطلق الشراء ولم يذكر رب المال فكذلك وان صرح للبائع انني اشتريته لفلان فالبيع باطل أيضا ( فصل ) وهل له ان يبيع ويشتري بغير نقد البلد ؟ على روايتين ( الأولى ) جوازه إذا رأى المصلحة فيه والربح حاصل به كما يجوز ان يبيع عرضا بعرض ويشتريه وبه فإن قلنا لا يملك ذلك ففعله فحكمه حكم ما لو اشترى أو باع بغير ثمن المثل وإن قال له اعمل برأيك فله ذلك وهل له الزراعة ؟ يحتمل أن لا يملك ذلك لأن المضاربة لا يفهم من اطلاقها المزارعة وقد روي عن أحمد رحمه الله فيمن دفع إلى رجل ألفا وقال أتجر فيها بما شئت فزرع زرعا فربح فيه فالمضاربة جائزة والربح بينهما قال القاضي ظاهر هذا ان قوله أتجر بما شئت دخلت فيه المزارعة لأنها من الوجوه التي يبتغى بها النماء وعلى هذا لو توى المال كله في المزارعة لم يلزمه ضمانه ( فصل ) وله ان يشتري المعيب إذا رأى المصلحة فيه لأن المقصود الربح وقد يكون الربح في المعيب
المغني — Page 154 | عبد الله بن قدامة