Skip to main content

المغني — Page 138

Contributors:

P.138
الحارث وتكون مضاربة لأن غير صاحب المال يستحق المشروط له من الربح بعمله في مال غيره وهذا هو حقيقة المضاربة ، وقال أبو عبد الله بن حامد والقاضي وأبو الخطاب إذا شرط ان يعمل معه رب المال لم يصح وهذا مذهب مالك والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي وأبي ثور وابن المنذر ، قال : ولا تصح المضاربة حتى يسلم المال إلى العامل ويخلي بينه وبينه لأن المضاربة تقتضي تسليم المال إلى المضارب فإذا شرط عليه العمل فلم يسلمه لأن يده عليه فيخالف موضوعها ، وتأول القاضي كلام أحمد والخرقي على أن رب المال عمل من غير اشتراط ولنا أن العمل أحد ركني المضاربة فجاز أن ينفرد به أحدهما مع وجود الامرين من الآخر كالمال وقولهم إن المضاربة تقتضي تسليم المال إلى العامل ممنوع إنما تقتضي اطلاق التصرف في مال غيره بجزء مشاع من ربحه وهذا حاصل مع اشتراكهما في العمل ولهذا لو دفع ماله إلى اثنين مضاربة صح ولم يحصل تسليم المال إلى أحدهما ( فصل ) وان شرط أن يعمل معه غلام رب المال صح وهذا ظاهر كلام الشافعي وقول أكثر الصحابة ومنعه بعضهم وهو قول القاضي لأن يد الغلام كيد سيده وقال أبو الخطاب فيه وجهان ( أحدهما ) الجواز لأن عمل الغلام مال لسيده فصح ضمه إليه كما يصح أن يضم إليه بهيمة يعمل عليها ( فصل ) وأما شركة المفاوضة فنوعان ( أحدهما ) أن يشتركا في جميع أنواع الشركة مثل أن يجمعا
المغني — Page 138 | عبد الله بن قدامة