Skip to main content

المغني — Page 115

Contributors:

P.115
بشئ قال نعم هذا بمنزلة حديث سعد وابن مسعود يعنى حيث اشتركوا فجاء سعد بأسيرين واخفق الآخران ولان العمل مضمون عليهما معا وبضمانهما له وجبت الأجرة فيكون لهما كما كان الضمان عليهما ويكون العامل عونا لصاحبه في حصته ولا يمنع ذلك استحقاقه كمن استأجر رجلا ليقصر له ثوبا فاستعان القصار بانسان فقصر معه كانت الأجرة للقصار المستأجر كذا ههنا وسواء ترك العمل لمرض أو غيره فإن طالب أحدهما الآخران يعمل معه أو يقيم مقامه من يعمل فله ذلك فإن امتنع فللاخر الفسخ ، ويحتمل انه متى ترك العمل من غير عذر ان لا يشارك صاحبه في اجرة ما عمله دونه لأنه إنما شاركه ليعملا جميعا فإذا ترك أحدهما العمل فما وفى بما شرط على نفسه فلم يستحق ما جعل له في مقابلته وإنما احتمل ذلك فيما إذا ترك أحدهما العمل لعذر لأنه لا يمكن التحرز منه ( فصل ) فإن اشترك رجلان لكل واحد منهما دابة على أن يؤجراهما فما رزقهما الله من شئ فهو بينهما صح فإذا تقبلا حمل شئ معلوم إلى مكان معلوم في ذمتهما ثم حملاه على البهيمين أو غيرهما صح والأجرة بينهما على ما شرطاه لأن تقبلهما الحمل أثبت الضمان في ذمتهما ولهما ان يحملا بأي ظهر كان والشركة تنعقد على الضمان كشركة الوجوه ، وإن أجراهما بأعيانهما على حمل شئ بأجرة معلومة لم تصح الشركة وكل واحد منهما اجر دابته لأنه لم يجد ضمان الحمل في ذممهما وإنما استحق المشتري منفعة البهيمة التي استأجرها ولهذا تنفسخ الإجارة بموت الدابة
المغني — Page 115 | عبد الله بن قدامة