كتاب الشركة
الشركة هي الاجتماع في استحقاق أو تصرف وهي ثابتة بالكتاب والسنة والاجماع
أما الكتاب فقول الله تعالى ( فهم شركاء في الثلث ) وقال الله تعالى ( وان كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم
على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم ) والخلطاء هم الشركاء ومن السنة ما روي أن البراء بن
عازب وزيد بن أرقم كانا شريكين فاشتريا فضة بنقد ونسيئة ؟ ؟ ؟ فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرهما
ان ما كان بنقد فأجيزوه وما كان نسيئة فردوه ، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( يقول الله
أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإذا خان أحدهما صاحبه خرجت من بينهما ) رواه أبو داود
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( يد الله على الشريكين ما لم يتخاونا ) وأجمع المسلمون على
جواز الشركة في الجملة وإنما اختلفوا في أنواع منها بينها إن شاء الله تعالى ، والشركة على ضربين شركة
املاك وشركة عقود وهذا الباب لشركة العقود وهي أنواع خمسة شركة العنان ، والأبدان ، والوجوه
والمضاربة ، والمفاوضة ، ولا يصح شئ منها إلا من جائز التصرف لأنه عقد على التصرف في المال فلم يصح
من غير جائز التصرف في المال كالبيع
( فصل ) قال احمد يشارك اليهودي والنصراني ولكن لا يخلو اليهودي والنصراني بالمال دونه
المغني — صفحة 109
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص١٠٩