Skip to main content

المغني — Page 107

Contributors:

P.107
من الدين الذي قبلك فإنه يبرأ من الحق وتزول الكفالة لأنه لفظ يقتضي العموم في كل ما قبله وان قال برئت من الدين الذي كفل به فلان برئ وبرئ كفيله ( فصل ) وإذا كان لذمي على ذمي خمر فكفل به ذمي آخر ثم أسلم المكفول له أو المكفول عنه برئ الكفيل والمكفول عنه وقال أبو حنيفة إذا أسلم المكفول عنه لم يبرأ واحد منهما ويلزمهما قيمة الخمر لأنه كان واجبا ولم يوجد اسقاط ولا استيفاء ولا وجد من المكفول له ما يسقط حقه فبقي بحاله ولنا أن المكفول به مسلم فلم يجب عليه الخمر كما لو كان مسلما قبل الكفالة وإذا برئ المكفول به برئ كفيله كما لو أدى الدين أو أبرأه منه ولأنه لو أسلم المكفول له برئا جميعا وكذلك إذا أسلم المكفول به وان أسلم الكفيل وحده برئ من الكفالة لأنه لا يجوز وجوب الخمر عليه وهو مسلم ( فصل ) فإذا قال أعط فلانا ألفا ففعل لم يرجع على الآمر ولم يكن له ذلك كفالة ولا ضمانا الا أن يقول أعطه عني وقال أبو حنيفة يرجع عليه إذا كان خليطا له لأن العادة أنه يستقرض من خليطه
المغني — Page 107 | عبد الله بن قدامة