قول أبي ثور لأنه حق يثبت للسيد ابتداء فلم يكن له ذلك كما لو كانت الجناية عليه ، وأصل الوجهين
وجوب الحق في ابتدائه هل يثبت للقتيل ثم ينتقل إلى وارثه أو يثبت للوارث ابتداء ؟ على وجهين ،
وكل موضع يثبت له المال في رقبة عبده فإنه يقدم على الرهن لأنه يثبت للموروث كذلك فينتقل إلى
وارثه كذلك ، وان اقتص في هذه الصورة لم يلزمه بدل الرهن لأنه إذا قدم المال على حق المرتهن
فالقصاص أولى ولان القصاص يثبت للموروث مقدما على حق المرتهن فكذلك في حق وارثه
( فصل ) وان كانت الجناية على مكاتب السيد فهي كالجناية على ولده وتعجيزه كموت ولده
فيما ذكرنا والله أعلم
( فصل ) فإن جنى العبد المرهون باذن سيده وكان ممن يعلم تحريم الجناية وانه لا يجب عليه قبول
ذلك من سيده فهي كالجناية بغير اذنه ، وإن كان أعجميا أو صبيا لا يعلم ذلك فالسيد هو القاتل
المغني — صفحة 419
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٤١٩