الأولى إذا حدثت فالرهن صحيح ، فإن وقع التواني في قطع الأولى حتى اختلطت بالثانية وتعذر التمييز
لم يبطل الرهن لأنه وقع صحيحا ، وقد اختلط بغيره على وجه لا يمكن فصله . فعلى هذا إن سمح الراهن
بكون الثمرة رهنا أو اتفقا على قدر المرهون منهما فحسن ، وان اختلفا فالقول قول الراهن مع يمينه
في قدر الراهن لأنه منكر للقدر الزائد والقول قول المنكر
( فصل ) ولو رهنه منافع داره شهرا لم يصح لأن مقصود الرهن استيفاء الدين من ثمنه والمنافع
تهلك إلى حلول الحق ، وإن رهنه أجرة داره شهرا لم يصح لأنها مجهولة وغير مملوكة
( فصل ) ولو رهن المكاتب من يعتق عليه لم يصح لأنه لا يملك بيعه وأجازه أبو حنيفة لأنهم
لا يدخلون معه في الكتابة ، ولو رهن العبد المأذون من يعتق على السيد لم يصح لأن ما في يده ملك
لسيده فقد صار حرا بشرائه إياه
( فصل ) ولو رهن الوارث تركة الميت أو باعها وعلى الميت صح في أحد الوجهين ، وقال أصحاب
الشافعي لا يصح إذا كان على الميت دين يستغرق التركة لأنه تعلق به حق آدمي فلم يصح رهنه كالمرهون
المغني — صفحة 385
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٣٨٥