بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب البيوع
البيع مبادلة المال بالمال تمليكا وتملكا واشتقاقه من الباع لأن كل واحد من المتعاقدين يمد باعه
للاخذ والاعطاء ، ويحتمل أن كل واحد منهما كان يبايع صاحبه أي يصافحه عند البيع ولذلك سمي
البيع صفقة ، وقال بعض أصحابنا هو الايجاب والقبول إدا تضمن عينين للتمليك ، وهو حد قاصر
لخروج بيع المعاطاة منه ودخول عقود سوى البيع فيه ، والبيع جائز بالكتاب والسنة والاجماع ، أما
الكتاب فقول الله تعالى ( وأحل الله البيع ) وقوله تعالى ( وأشهدوا إذا تبايعتم ) وقوله تعالى
( إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) وقوله تعالى ( ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم )
وروى البخاري عن ابن عباس قال : كانت عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقا في الجاهلية فلما كان الاسلام
تأثموا فيه فأنزلت ( ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم ) يعني في مواسم الحج ، وعن
المغني — صفحة 2
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٢