للشمس وهبت مسافاتي * ما عادت موصدة بابي
حبّك أفيون أدمنه * أحرقني أحرق أعصابي
ثانيهما : السيّد سلام - بن السيّد محمّد جعفر - ولد ليلة 4 ربيع الثاني سنة 1371 ، وهو على وتيرة أخيه في القابليّة والاستعداد ، وقد أنهى دراسته الثانويّة ، ودخل جامعة بغداد للتخصّص ، وفّقه اللّه .
وممّا يناسب ذكره عنه وعن أخيه بإعجاب هو تمسّكهما التامّ بأهداب الدين ، والتزامهما بتعاليمه المثلى حفظهما اللّه وكثّر من أمثالهما .
[ 9 ] السيّد رضا الصدر
وقد انتقل في ليلة 18 ربيع سنة 1387 إلى طهران وصار معدودا فيها من أعلامها الكبار ، وشخصيّاتها الفذّة ، ذا جاه كبير ، ومنزلة رفيعة عند الخاصّة والعامّة ، يؤمّ الجماعة في مسجد الحسين عليه السلام وهو من أفخم مساجد طهران ، وللناس به وثوق تامّ ، لرسوخ علمه ، ووفور تقواه ، ونبل صفاته ، وله قدم راسخة ، ويد طولى في الخطابة والوعظ ، قد استغلّ موهبته هذه للدروس الأخلاقيّة ، والتوجيه الديني الصحيح ، فترى تحت منبره - في كلّ ليلة من ليالي الخميس - جمعا غفيرا من الطلبة والكسبة وسائر الطبقات ، يستمعون إلى إرشاداته العالية ، ونصائحه القيّمة ، فيكون لها أبلغ التأثير في نفوسهم ، هذا عدا ما يلقيه في أغلب الليالي بعد صلاة العشاء من الدروس الدينيّة ، وعدا بحوث الدراسة التي يتلقّاها عنه جمع من طلبة العلم . وقد بقي كذلك ما يقرب من عشر سنوات ، ثمّ عاد إلى قمّ ليضفي « 1 » على الحوزة من بركات وجوده ، وفيوضات علمه .
نزلت عليه في أوّل سفري إلى إيران ، فرأيت من عواطفه ولطفه ومحبّته ، ما يمثّل السيادة والشرف بأسمى معانيها .
هامش
( 1 ) - . ضفا الحوض ونحوه : فاض ، ويقال : فلان ضافي الفضل ونحوه . المعجم الوسيط : 542 ، « ض . ف . ا » .