وكأنّ عامل يوم أبت لعامل * عذراء زيّنها بديع صفاتها
تهتزّ من طرب وتصدح فوقها * طير السرور على اختلاف لغاتها
تتلو لنا صحف الهنا فقلوبنا * كادت تطير هنا على نغماتها
وكؤوس راح الانس بين بني « 1 » الورى * ظلّت تعاطيها أكفّ سقاتها
يا ابن الأئمّة من ذؤابة هاشم * أحييت أنفسنا عقيب مماتها
كم مهجة لنواك يا علم الهدى * كادت تذوب أسى على زفراتها
هي أوبة ميمونة كانت لنا * عين الرجاء تشفّ عن لذّاتها
لا ضير أن شرّدت مصطحب العلى * ورجعت مقتعدا على صهواتها
أنتم حماة بني الزمان وإنّما * تقع الخطوب على رؤوس حماتها
ولربّما طرق الضراغم مزعج * في غيلها فتخفّ خوف عداتها
لا شيء من كدر الحوادث سالم * حتّى البدور تساء في هالاتها
لو لم تكن لك في القلوب مهابة * ما أقصدتك بها سهام رماتها
لا بدع أن روّعت غير مذمّم * هي سنّة لكم لدى لزباتها
حفظا على الوطن العزيز وأهله * ألقيت نفسك في مضيق لهاتها
لك أسوة بالرسل قبلك شرّدت * أولست أنت النور من مشكاتها ؟
يأبى الإله بأن تكون شريعة اله * ادي مروّعة بغمز قناتها
وإمامها عبد الحسين وإنّه * للنيّر الوهّاج في سمواتها
هو حجّة الباري وموضع سرّه * ولسان حكمته وعين حياتها
مولى به لاذت شريعة جدّه * من أن تدنّسها ظنون دعاتها
هو عليم العلم الذي في مدّه * ملأ البسيطة من جميع جهاتها
بهرت معاجز فضله فلو أنّها * وحي لكان الذكر من آياتها
ولو انّها تليت على حسّاده * خرّت لها عظما على جبهاتها
هامش
( 1 ) - . في « خ » : « ما بين » بدل « بين بني » .