هذا كلامه بلفظه ، واسترسل بعده في ذكر من وصفوا بالعلم من آل علوان وآل نور الدين عند ذكر أسمائهم في سلسلة النسب ، فكان آخرهم السيّد نور الدين عليّ جدّ صاحب العنوان ، ثمّ ساق نسبه الشريف متّصلا بالإمام عليه السلام .
ثمّ قال :
والغالب على الظنّ أنّه - أي صاحب العنوان - ليس من أهل العلم [ و ] إلّا لوصف به عند ذكره في سلسلة النسب ولاشتهر بذلك بين أهله ، مع أنّه ليس بعيد العهد .
انتهى كلامه .
وهو كما ترى ، فإنّ عدم الإشارة إلى علم الرجل عند ذكره في سلسلة نسبه لا يستلزم عدم علمه في الواقع ، ولا يدلّ عليه بشيء من الدوالّ كلّها كما لا يخفى .
وقوله : « إنّ العادة فيه أنّه إذا كان رجل من أهل العلم ينصّ عليه » منقوض بكثير من أهل الفضل والجلالة ، وقد استرسل في سرد أسمائهم ، لا يزيد عليها شيئا أصلا ، وهم : الحسين والد السيّد نور الدين وجميع آبائه الغطارفة ، وكان الحسين هذا كما نصّ عليه الحرّ في أمل الآمل : عالما ، فاضلا ، فقيها ، مقدّما ، معاصرا للشهيد الثاني . « 1 »
وأما عدم اشتهار السيّد إسماعيل بين أهله في العلم فغير صحيح ، فإنّ صاحب التتمّة من أهله ، وهو على بيّنة ممّا وصف به ابن عمّه .
ولنرجع إلى المقصود فنقول : أعقب السيّد إسماعيل صاحب العنوان عن ولده السيّد الشريف محمّد صالح ، كان من السادة الأجلّاء ، والبررة الأتقياء ، محترما في دمشق بشرف نسبه ، وكرم حسبه ، وأعقب الصالح هذا من ثلاثة أولاد :
أوّلهم : السيّد الشريف عليّ ، وله ثلاثة أولاد : الحسن ، والحسين ، والمحسن ، وعقبهم الآن في كربلاء .
هامش
( 1 ) - . أمل الآمل 68 : 1 ، الرقم 61 .