وأمّا الشريفان المنيفان إبراهيم وأخوه المصطفى ، فلهما بقيّة مباركة ، وتفصيل ذلك في مبحثين :
المبحث الأوّل في ذكر السيّد الشريف إبراهيم -
بن محمّد بن الحسين بن زين العابدين - وذرّيّته .
وقد كان - رحمه اللّه تعالى - سيّد السادة في مصره ، وكبيرهم في عصره ، نديّ الراحة ، رحب الصدر ، خصب الجناب ، من أعيان آل نور الدين وسلالة أبي الحسن ، تقيّا نقيّا ، كريم الأخلاق ، طاهر الأعراق .
وقد أعقب من ولده الأوحد السيّد الشريف محمّد .
وكان محمّد بن إبراهيم هذا ممّن توجّه إلى طلب العلم فانقطع إليه ، مخلّيا له ذرعه ، قاصرا عليه نفسه ، حتّى نبغ في الفقه وما إليه ، وكان ممّن يدعون ربّهم رهبا ورغبا .
وقد أعقب من ولدين : السيّد الشريف زين العابدين ، والسيّد الشريف إسماعيل .
وكان الأوّل من الأشراف النابهين في دمشق ، ذا رأي متّبع ، وأمر مطاع ، يعدّ في طليعة الأتقياء البررة ، وقد أعقب من ثلاثة أولاد وهم : الشريف أحمد ، والشريف قاسم ، والشريف محمّد .
أمّا أحمد بن زين العابدين ، فله ولد يدعى السيّد محمّدا .
وأمّا القاسم بن زين العابدين ، فأعقب محمّد بن القاسم ، ولمحمّد بن القاسم عقب مبارك من ولده العبد الصالح السيّد زين العابدين ( 1 ) بن محمّد بن القاسم بن زين العابدين .
وأمّا محمّد بن زين العابدين بن محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن الحسين بن زين العابدين ، فعقبه من ولده السيّد نور الدين . وأعقب السيّد نور الدين من ولده الحسين ،
شرح
( 1 ) المتوفّى في دمشق 1351 عن أربعة أشبال ، هم : السيّد محمّد عليّ ، والسيّد محمّد جواد ، والسيّد رضا ، والسيّد سعيد .