Skip to main content

المغني — Page 569

Contributors:

P.569
ببعثه إلى الحرم وروى الأثرم وإسحاق والجوزجاني في كتابيهما عن أبي أسماء مولى عبد الله بن جعفر قال كنت مع عثمان وعلي وحسين بن علي رضي الله عنهم حجاجا فأشتكي حسين بن علي بالسقيا فأومأ بيده إلى رأسه فحلقه علي ونحر عنه جذورا بالسقيا هذا لفظ رواة الأثرم ولم يعرف لهم مخالف والآية وردت في الهدي وظاهر كلام الخرقي اختصاص ذلك بفدية الشعر وما عداه من الدما فبمكة وقال القاضي في الدماء لواجبه بفعل محظور كاللباس والطيب هي كدم الحلق وفي الجميع روايتان ( إحداهما ) يفدي حيث وجد سببه ( والثانية ) محل الجميع الحرم وأما جزاء الصيد فهو لمساكين الحرم نص عليه أحمد فقال أما ما كان بمكة أو كان من الصيد فكل بمكة لأن الله تعالى قال ( هدايا بالغ الكعبة ) وما كان من فدية الرأس فحيث حلقه وذكر القاضي في قتل الصيد رواية أخرى أنه يفدي حيث قتله وهذا يخالف نص الكتاب ونص الإمام أحمد في التفرقة بينه وبين حلق الرأس فلا يعول عليه وما وجب لترك نسك أو فوات فهو لمساكين الحرم دون غيرهم لأنه هدي وجب لترك نسك فأشبه هدي القرآن وإن فعل المحظور لغير سبب يبيحه فذكر ابن عقيل أنه يختص ذبحه وتفرقة لحمه بالحرم كسائر الهدي