ولا يسترد المحرم الصيد الذي باعه وهو حلال مختار ولا عيب في ثمنه ولا غيرهما لأنه ابتداء ملك
على الصيد وهو ممنوع منه ، وان رده المشتري عليه بعيب أو خيار فله ذلك لأن سبب الرد متحقق ثم
لا يدخل في ملك المحرم ويلزمه ارساله
( فصل ) وان ورث المحرم صيدا ملكه لأن الملك بالإرث ليس بفعل من جهته وإنما يدخل
في ملكه حكما ، اختار ذلك أو كرهه ولهذا يدخل في ملك الصبي والمجنون ويدخل به المسلم في ملك
الكافر فيجري مجرى الاستدامة ، ويحتمل أن لا يملك به لأنه من جهات التملك فأشبه البيع وغيره فعلى
هذا يكون أحق به من غير ثبوت ملكه عليه فإذا حل ملكه
( مسألة ) قال ( ومن لم يقف بعرفة حتى طلع الفجر يوم النحر تحلل بعمرة وذبح إن كان
معه هدي وحج من قابل وأتى بدم )
الكلام في هذه المسألة في أربعة فصول ( الأول ) ان آخر وقت الوقوف آخر ليلة النحر فمن لم
يدرك الوقوف حتى طلع الفجر يومئذ فاته الحج لا نعلم فيه خلافا ، قال جابر لا يفوت الحج حتى يطلع
الفجر من ليلة جمع ، قال أبو الزبير فقلت له أقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك ؟ قال نعم رواه الأثرم
باسناده وقول النبي صلى الله عليه وسلم " الحج عرفة فمن جاء قبل صلاة الفجر ليلة جمع فقد تم حجه " يدل على
فواته بخروج ليلة جمع ، وروى ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من وقف بعرفات بليل فقد أدرك الحج
ومن فاته عرفات بليل فليحل بعمرة وعليه الحج من قابل " رواه الدارقطني وضعفه
المغني — صفحة 549
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٥٤٩