Skip to main content

المغني — Page 438

Contributors:

P.438
والعشاء لا خلاف في هذا قال ابن المنذر أجمع أهل العلم لا اختلاف بينهم ان السنة أن يجمع الحاج بين المغرب والعشاء والأصل في ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بينهما رواه جابر وابن عمر وأسامة وأبو أيوب وغيرهم وأحاديثهم صحاح ويقيم لكل صلاة إقامة لما روى أسامة بن زيد قال دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة حتى إذا كان بالشعب نزل فبال ثم توضأ فقلت له : الصلاة يا رسول الله قال " الصلاة أمامك " فركب فلما جاء مزدلفة نزل فتوضأ فاسبغ الوضوء ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله ثم أقيمت الصلاة فصلى ولم يصل بينهما متفق عليه ، وروي هذا القول عن ابن عمر وبه قال سالم والقاسم بن محمد والشافعي وإسحاق ، وان جمع بينهما بإقامة الأولى فلا بأس يروى ذلك عن ابن عمر أيضا ، وبه قال الثوري لما روى ابن عمر قال جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء بجمع صلى المغرب ثلاثا والعشاء ركعتين بإقامة واحدة رواه مسلم وان أذن للأولى وأقام ثم أقام للثانية فحسن فإنه يروى في حديث جابر وهو متضمن للزيادة وهو معتبر بسائر الفوائت والمجموعات وهو قول ابن المنذر وأبي ثور والذي اختار الخرقي إقامة لكل صلاة من غير آذان قال ابن المنذر : وهو آخر قولي احمد لأنه رواية أسامة وهو أعلم بحال النبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان رديفه ، وقد اتفق هو وجابر في حديثيهما على إقامة لكل صلاة واتفق أسامة وابن عمر على الصلاة بغير أذان مع أن حديث ابن عمر المتفق عليه قال بإقامة . قال وإنما لم يؤذن للأولى ههنا لأنها في غير وقتها بخلاف المجموعتين بعرفة