تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
أأذكر حاجتي أم قد كفاني * حباؤك أن شيمتك الحباء إذا أثني عليك المرء يوما * كفاه من تعرضه الثناء وروي من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة " اللهم انك ترى مكاني وتسمع كلامي ، وتعلم سري وعلانيتي ، ولا يخفى عليك شئ من أمري ، أنا البائس الفقير ، المستغيث المستجير ، الوجل المشفق ، المقر المعترف بذنبه ، أسألك مسألة المسكين ، وأبتهل إليك ابتهال المذنب الذليل ، وأدعوك دعاء الخائف الضرير ، من خشعت لك رقبته ، وذل لك جسده ، وفاضت لك عينه ، ورغم لك أنفه " وروينا عن سفيان الثوري أنه قال سمعت أعرابيا وهو مستلق بعرفة يقال : إلهي من أولى بالزلل والتقصير مني وقد خلقتني ضعيفا ، ومن أولى بالعفو عني منك وعلمك في سابق وأمرك بي محيط ، أطعتك باذنك والمنة لك ، وعصيتك بعلمك والحجة لك ، فأسئلك بوجوب حجتك وانقطاع حجتي ، وبفقري إليك وغناك عني ، أن تغفر لي وترحمني ، إلهي لم أحسن حتى أعطيتني ، ولم أسئ حتى قضيت علي ، اللهم أطعتك بنعمتك في أحب الأشياء إليك شهادة أن لا إله إلا الله ، ولم أعصك في أبغض الأشياء إليك الشرك بك ، فاغفر لي ما بينهما . اللهم أنت أنس المؤنسين لأوليائك ، وأقربهم بالكفاية من المتوكلين عليك ، تشاهدهم في ضمائرهم ، وتطلع على سرائرهم ، وسري اللهم لك مكشوف ، وأنا إليك ملهوف ، إذا أوحشتني الغربة آنسني ذكرك ، وإذا أصمت علي الهموم لجأت إليك ، استجارة بك ، علما أن أزمة الأمور بيدك ، ومصدرها عن قضائك . وكان إبراهيم بن