Skip to main content

المغني — Page 412

Contributors:

P.412
فإن ترك التقصير أو الحلق وقلنا هو نسك فعليه دم وإن وطئ قبل التقصير فعليه دم وعمرته صحيحة وبهذا قال مالك وأصحاب الرأي وحكي عن الشافعي أن عمرته تفسد لأنه وطئ قبل حله من عمرته وعن عطاء قال يستغفر الله تعالى ولنا ما روي عن ابن عباس أنه سئل عن امرأة معتمرة وقع بها زوجها قبل أن تقصر قال من ترك من مناسكه شيئا أو نسيه فليهرق دما قيل إنها موسرة قال فلتنحر فاقة ولان التقصير ليس بركن فلا يفسد النسك بتركه ولا بالوطئ قبله كالرمي في الحج قال احمد فيمن وقع على امرأته قبل تقصيرها من عمرتها تذبح شاة قيل عليه أو عليها ؟ قال عليها هي . وهذا محمول على أنها طاوعته فإن أكرهها فالدم عليه وإن أحرم بالحج قبل التقصير فقد أدخل الحج على العمرة فيصير قارنا ( فصل ) يلزم التقصير أو الحلق من جميع شعره وكذلك المرأة نص عليه وبه قال مالك وعن أحمد يجزئه البعض مبنيا على المسح في الطهارة وكذلك قال ابن حامد وقال الشافعي يجزئه التقصير من ثلاث شعرات واختار ابن المنذر أنه يجزئه ما يقع عليه اسم التقصير لتناول اللفظ له ولنا قول الله تعالى ( محلقين رءوسكم ) وهذا عام في جميعه ولان النبي صلى الله عليه وسلم حلق جميع رأسه تفسيرا لمطلق الامر به فيجب الرجوع إليه ولأنه نسك تعلق بالرأس فوجب استيعابه به كالمسح فإن كان الشعر مضفورا قصر من رؤوس ضفائره كذلك قال مالك تقصر المرأة من جميع قرونها ولا يجب التقصير من كل شعرة لأن ذلك لا يعلم الا بحلقه ( فصل ) وأي قدر قصر منه أجزأه لأن الامر به مطلق فيتناول الأقل وقال احمد يقصر قدر الأنملة وهو قول ابن عمر والشافعي وإسحاق وأبي ثور وهذا محمول على الاستحباب لقول ابن عمر وبأي شئ قصر الشعر أجزأه وكذلك لو نتفه أو أزاله لأن القصد إزالته والامر به مطلق فيتناول ما يقع عليه الاسم ولكن السنة الحلق أو التقصير اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ويستحب البداية بالشق الأيمن نص عليه لما روى أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " للحلاق خذ " وأشار إلى جانبه الأيمن ثم الأيسر ثم جعل يعطيه الناس رواه مسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيامن في شأنه كله متفق عليه قال احمد يبدأ بالشق الأيمن حتى يجاوز العظمين وان قصر من شعر رأسه ما نزل عن حد الرأس أو مما يحاذيه جاز لأن المقصود التقصير وقد حصل بخلاف المسح في الوضوء فإن الواجب المسح على الرأس وهو ما ترأس وعلا ( مسألة ) قال ( وطواف النساء وسعيهن مشي كله ) قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أنه لا رمل على النساء حول البيت ولا بين الصفا والمروة وليس