تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
فإذا مر بالثالث وهو الشامي لم يستلمه أيضا ، وهذان الركنان يليان الحجر فإذا وصل إلى الرابع وهو الركن اليماني استلمه ، قال الخرقي ويقبله والصحيح عن أحمد أنه لا يقبله وهو قول أكثر أهل العلم ، وحكي عن أبي حنيفة أنه لا يستلمه ، قال ابن عبد البر جائز عند أهل العلم أن يستلم الركن اليماني ، والركن الأسود لا يختلفون في شئ من ذلك ، وإنما الذي فرقوا به بينهما التقبيل فرأوا تقبيل الأسود ، ولم يروا تقبيل اليماني ، وأما استلامهما فأمر مجمع عليه ، وقد روى مجاهد عن ابن عباس قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استلم الركن قبله ووضع خده الأيمن عليه قال وهذا لا يصح ، وإنما يعرف التقبيل في الحجر الأسود وحده ، وقد روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يستلم إلا الحجر والركن اليماني ، وقال ابن عمر ما تركت استلام هذين الركنين اليماني والحجر منذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمهما في شدة ولا رخاء رواهما مسلم . ولا الركن اليماني مبني على قواعد إبراهيم عليه السلام فسن استلامه كالذي فيه الحجر ، وأما تقبيله فلم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا يسن ، وأما الركنان اللذان يليان الحجر فلا يسن استلامهما في قول أكثر أهل العلم ، وروي عن معاوية وجابر وابن الزبير والحسن والحسين وأنس وعروة استلامهما ، وقال معاوية ليس شئ من البيت مهجورا ولنا قول ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يستلم إلا الحجر والركن اليماني وقال : ما أراه - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - لم يستلم الركنين اللذين يليان الحجر إلا أن البيت لم يتم على قواعد إبراهيم ولا طاف