Skip to main content

المغني — Page 390

Contributors:

P.390
الطواف ولو تركه عمدا لم يلزمه شئ أيضا وهذا قول عامة الفقهاء الا ما حكي عن الحسن والثوري وعبد الملك الماجشون أن عليه دما لأنه نسك وقد جاء في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم " من ترك نسكا فعليه دم " ولنا أنه هيئة غير واجبة فلم يجب بتركها شئ كالاضطباع والخبر إنما يصح عن ابن عباس وقد قال ابن عباس من ترك الرمل فلا شئ عليه ثم هو مخصوص بما ذكرنا ولان طواف القدوم لا يجب بتركه شئ فترك صفة فيه أولى أن لا يجب بها لأن ذلك لا يزيد على تركه ( مسألة ) قال ( ويكون طاهرا في ثياب طاهرة ) يعني في الطواف وذلك لأن الطهارة من الحدث والنجاسة والستارة شرائط لصحة الطواف في المشهور عن أحمد وهو قول مالك والشافعي وعن أحمد أن الطهارة ليست شرطا فمتى طاف للزيارة غير متطهر أعاد ما كان بمكة فإن خرج إلى بلده جبره بدم وكذلك يخرج في الطهارة من النجس والستارة وعنه فيمن طاف للزيارة وهو ناس للطهارة لا شئ عليه ، وقال أبو حنيفة ليس شئ من ذلك شرطا واختلف أصحابه فقال بعضهم واجب وقال بعضهم هو سنة لأن الطواف ركن للحج فلم يشترط له الطهارة كالوقوف . ولنا ما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " الطواف بالبيت صلاة الا أنكم تتكلمون فيه " رواه الترمذي والأثرم وعن أبي هريرة ان أبا بكر الصديق بعثه في الحجة التي أمره عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حجة الوداع يوم النحر يؤذن لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ولأنها عبادة متعلقة بالبيت فكانت الطهارة والستارة فيها شرطا كالصلاة وعكس ذلك الوقوف