Skip to main content

المغني — Page 368

Contributors:

P.368
وبهذا قال الشافعي وقال أصحاب الرأي يضمن الكل بقيمته لأنه لا مقدار فيه فأشبه الحشيش ولنا قول ابن عباس وعطاء لأنه أحد نوعي ما يحرم إتلافه فكان فيه ما يضمن بمقدر كالصيد فإن قطع غصنا أو حشيشا فاستخلف احتمل سقوط ضمانه كما إذا جرح صيدا فاندمل أو قطع شعر آدمي فنبت واحتمل أن يضمنه لأن الثاني غير الأول ( فصل ) ومن قلع شجرة من الحرم فغرسها في مكان آخر فيبست ضمنها لأنه أتلفها وإن غرسها في مكان من الحرم فنبتت لم يضمنها لأنه لم يتلفها ولم يزل حرمتها وإن غرسها في الحل فنبتت فعليه ردها إليه لأنه أزال حرمتها فإن تعذر ردها أو ردها فيبست ضمنها وإن قلعها غيره من الحل فقال القاضي الضمان على الثاني لأنه المتلف لها فإن قيل لا يجب على المخرج كالصيد إذا نفره من الحرم فقتله إنسان في الحل فإن الضمان على المنفر قلنا الشجر لا ينتقل بنفسه ولا تزول حرمته باخراجه ولهذا وجب على قالعه رده والصيد يكون في الحرم تارة وفي الحل أخرى فمن نفره فقد فوت حرمته فلزمه جزاؤه وهذا لم يفوت حرمته بالاخراج فكان الجزاء على متلفه لأنه أتلف شجرا حرميا محرما إتلافه ( فصل ) وإذا كانت الشجرة في الحرم وغصنها في الحل فعلى قاطعه الضمان لأنه تابع لاصله وإن كانت في الحل وغصنها في الحرم فقطعه ففيه وجهان
المغني — Page 368 | عبد الله بن قدامة