قول النبي صلى الله عليه وسلم وذلك فعله والقول آكد لأنه يحتمل أن يكون مختصا بما فعله ، وعقد النكاح يخالف
شراء الأمة فإنه يحرم بالعدة والردة واختلاف الدين وكون المنكوحة أختا له من الرضاع ويعتبر له
شروط غير معتبرة في الشراء
( فصل ) ومتى تزوج المحرم أو زوج أو زوجت محرمة فالنكاح باطل سواء كان الكل محرمين
أو بعضهم لأنه منهي عنه فلم يصح كنكاح المرأة على عمتها أو خالتها . وعن أحمد إن زوج المحرم لم
أفسخ النكاح . قال بعض أصحابنا هذا يدل على أنه إذا كان الولي بمفرده أو الوكيل محرما لم يفسد
النكاح والمذهب الأول . وكلام أحمد يحمل على أنه لا يفسخه لكونه مختلفا فيه . قال القاضي ويفرق
بينهما بطلقة وهكذا كل نكاح مختلف فيه . قال أحمد في رواية أبي طالب : إذا تزوجت بغير ولي لم
يكن للولي أن يزوجها من غيره حتى يطلق ولان تزويجها من غير طلاق يفضي إلى أن يجتمع للمرأة
زوجان كل واحد منهما يعتقد حلها
المغني — صفحة 313
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٣١٣