تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
قبل الاحرام فلا بأس لما روى عن عائشة قالت : كأني أنظر إلى وبيص الطيب في رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان على رأس ابن عباس مثل الرب من الغالية وهو محرم ( فصل ) وفي تغطية المحرم وجهه روايتان ( إحداهما ) يباح روي ذلك عن عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف وزيد بن ثابت وابن الزبير وسعد بن أبي وقاص وجابر والقاسم وطاوس والثوري والشافعي ( والثانية ) لا يباح وهو مذهب أبي حنيفة ومالك لما روي عن ابن عباس أن رجلا وقع عن راحلته فأقعصته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تخمروا وجهه ولا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة يلبي " ولأنه محرم على المرأة فحرم على الرجل كالطيب ولنا ما ذكرنا من قول الصحابة ولم نعرف لهم مخالفا في عصرهم فيكون اجماعا ولقوله عليه السلام " احرام الرجل في رأسه ، واحرام المرأة في وجهها " وحديث ابن عباس المشهور فيه " ولا تخمروا رأسه " هذا المتفق عليه ، وقوله " ولا تخمروا وجهه " فقال شعبة حدثنيه أبو بشر ثم سألته عنه بعد عشر سنين فجاء بالحديث كما كان يحدث إلا أنه قال " ولا تخمروا وجهه ورأسه ، وهذا يدل على أنه ضعف هذه الزيادة ، وقد روي في بعض ألفاظه " خمروا وجهه ولا تخمروا رأسه " فتتعارض الروايتان وما ذكروه يبطل بلبس القفازين
المغني — صفحة 304 | عبد الله بن قدامة