Skip to main content

المغني — Page 278

Contributors:

P.278
عليكم نفقاتكم ورخص في الخاتم والهميان للمحرم وقال مجاهد عن ابن عمر أنه سئل عن المحرم يشد الهميان عليه فقال لا بأس به إذا كانت فيه نفقته يستوثق من نفقته ولأنه مما تدعو الحاجة إلى شده فجاز كعقد الإزار فإن لم يكن في الهميان نفقة لم يجز عقده لعدم الحاجة إليه وكذلك المنطقة وقد روي عن ابن عمر انه كره الهميان والمنطقة للمحرم وكرهه نافع مولاه وهو محمول على ما ليس فيه نفقة لما تقدم من الرخصة فيما فيه النفقة وسئل احمد عن المحرم يلبس المنطقة من وجع الظهر أو حاجة إليها قال يفتدي فقيل له أفلا تكون مثل الهميان ؟ قال لا وعن ابن عمر أنه كره المنطقة للمحرم وأنه أباح شد الهميان إذا كانت فيه النفقة والفرق بينهما أن الهميان تكون فيه النفقة والمنطقة لا نفقة فيها فأبيح شد ما فيه النفقة للحاجة إلى حفظها ولم يبح شد ما سوى ذلك فإن كانت فيهما نفقة أو لم يكن فيهما نفقة فهما سواء وقد قالت عائشة في المنطقة للمحرم أوثق عليك نفقتك فرخصت فيها إذا كانت فيها النفقة ولم يبح احمد شد المنطقة لوجع الظهر ألا ان يفتدي لأن المنطقة ليست معدة لذلك ولأنه فعل المحظور في الاحرام لدفع الضرر عن نفسه أشبه من لبس المخيط لدفع البرد أو حلق رأسه لإزالة أذى القمل أو تطيب لأجل المرض ( مسألة ) ( قال وله أن يحتجم ولا يقطع شعرا ) أما الحجامة إذا لم يقطع شعرا فمباحة من غير فدية في قول الجمهور لأنه تداو باخراج دم فأشبه الفصد وبط الجرح وقال مالك لا يحتجم الا من ضرورة وكان الحسن يرى في الحجامة دما ولنا أن ابن عباس روى أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم متفق عليه ولم يذكر فدية ولأنه لا