تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
( فصل ) ويصح إبهام الاحرام وهو ان يحرم بما أحرم به فلان لما روى أبو موسى قال قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو منيخ بالبطحاء فقال لي " بما أهللت ؟ " قلت : لبيك باهلال كاهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " أحسنت " فأمرني فطفت بالبيت وبالصفا والمروة ثم قال " حل " متفق عليه ، وروى جابر وأنس ان عليا قدم من اليمن على رسول الله ص ) فقال له النبي صلى الله عليه وسلم " بم أهللت ؟ " قال : أهللت بما أهل به رسول الله صلى الله عليه وسلم قال جابر في حديثه قال " فاهد وامكث حراما " وقال أنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لولا أن معي هديا لحللت " متفق عليهما ، ثم لا يخلو من أبهم إحرامه من أحوال أربعة ( أحدها ) ان يعلم ما أحرم به فلان فينعقد إحرامه بمثله فإن عليا قال له النبي صلى الله عليه وسلم " ماذا قلت حين فرضت الحج ؟ " قال : قلت اللهم إني أهل بما أهل به رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " فإن معي الهدي فلا تحل " ( الثاني ) ان لا يعلم ما أحرم به فلان فيكون حكمه حكم الناسي على ما سنبينه ( الثالث ) ان لا يكون فلان أحرم فيكون إحرامه مطلقا حكمه حكم الفصل الذي قبله ( الرابع ) ان لا يعلم هل أحرم فلان أولا فحكمه حكم من لم يحرم لأن الأصل عدم إحرامه فيكون إحرامه ههنا مطلقا يصرفه إلى ما شاء فإن صرفه قبل الطواف فحسن ، وان طاف قبل صرفه لم يعتد بطوافه لأنه طاف لا في حج ولا عمرة