Skip to main content

المغني — Page 233

Contributors:

P.233
أفضل وان لم يسقه فالتمتع أفضل لأن النبي صلى الله عليه وسلم قرن حين ساق الهدي ومنه كل من ساق الهدي من الحل حتى ينحر هديه وذهب الثوري وأصحاب الرأي إلى اختيار القران لما روى أنس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل بهما جميعا لبيك عمرة وحجا لبيك عمرة وحجا متفق عليه وحديث الضبي بن معبد حين لبابهما ثم أتى عمر فسأله فقال هديت لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم وروي عن مروان بن الحكم قال كنت جالسا عند عثمان بن عفان فسمع عليا يلبي بعمرة وحج فأرسل إليه فقال ألم نكن نهينا عن هذا قال بلى ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبي بهما جميعا فلم أكن ادع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لقولك رواه سعيد ولان القران مبادرة إلى فعل العبادة واحرام بالنسكين من الميقات وفيه زيادة نسك هو الدم فكان أولى وذهب مالك وأبو ثور إلى اختيار الافراد وهو ظاهر مذهب الشافعي وروي ذلك عن عمر وعثمان وابن عمر وجابر وعائشة لما روت عائشة وجابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أفرد الحج متفق عليهما وعن ابن عمر وابن عباس مثل ذلك متفق عليهما ولأنه يأتي بالحج تاما من غير احتياج إلى جبر فكان أولى قال عثمان : ألا ان الحج التام من أهليكم والعمرة التامة من أهليكم ، وقال إبراهيم ان أبا بكر وعمر وابن مسعود وعائشة كانوا يجردون الحج ولنا ما روى ابن عباس وجابر وأبو موسى وعائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه لما طافوا بالبيت ان يحلوا ويجعلوها عمرة فنقلهم من الافراد والقران إلى المتعة ولا ينقلهم إلا إلى الأفضل وهذه