Skip to main content

المغني — Page 228

Contributors:

P.228
جريج كان شأن صاحب الجبة قبل حجة الوداع قال ابن عبد البر لا خلاف بين جماعة أهل العلم بالسير والآثار أن قصة صاحب الجبة كانت عام حنين بالجعرانة سنة ثمان وحديث عائشة في حجة الوداع سنة عشر فعند ذلك أن قدر التعارض فحديثنا ناسخ لحديثهم فإن قيل فقد روى محمد بن المنتشر قال سمعت ابن عمر ينهى عن الطيب عند الاحرام فقال لأن أطلي بالقطران أحب إلى من ذلك قلنا تمام الحديث قال فذكرت ذلك لعائشة فقالت يرحم الله أبا عبد الرحمن قد كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيطوف في نسائه ثم يصبح ينضح طيبا فإذا صار الخبر حجة على من احتج به فإن فعل النبي صلى الله عليه وسلم حجة على ابن عمر وغيره وقياسهم يبطل بالنكاح فإنه يمنع ابتداءه دون استدامته ( فصل ) وان طيب ثوبه فله استدامة لبسه ما لم ينزعه فإن نزعه لم يكن له أن يلبسه فإن لبسه افتدى لأن الاحرام يمنع ابتداء الطيب ولبس المطيب دون الاستدامة وكذلك إن نقل الطيب من موضع من بدنه إلى موضع آخر افتدى لأنه تطيب في احرامه وكذا ان تعمد مسه بيده أو نحاه من موضعه ثم رده إليه فاما إن عرق الطيب أو ذاب بالشمس فسال من موضعه إلى موضع آخر فلا شئ عليه لأنه ليس من فعله فجرى مجرى الناسي قالت عائشة كنا نخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة فتضمد جباهنا بالمسك المطيب عند الاحرام فإذا عرقت إحدانا سال على وجهها فيراها النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينهاها رواه أبو داود