Skip to main content

المغني — Page 212

Contributors:

P.212
حج عن شخص واعتمر عن آخر أو اعتمر عن انسان ثم حج أو اعتمر عن آخر فكذلك وظاهر كلام الخرقي انه لا يلزمه الخروج إلى الميقات في هذا كله لما ذكرنا من أن كل من كان بمكة كالقاطن بها وهذا حاصل بمكة على وجه مباح فأشبه المكي وما ذكره القاضي تحكم لا يدل عليه خبر ولا يشهد له اثر ، وما ذكره من المعنى فاسد لوجوه ( أحدها ) انه لا يلزم أن يكون مريدا للنسك عن نفسه حال مجاوزة الميقات فإنه قد يبدو له بعد ذلك ( والثاني ) ان هذا لا يتناول من أحرم عن غيره ( الثالث ) انه لو وجب بهذا الخروج إلى الميقات للزم المتمتع والمفرد لأنهما تجاوزا الميقات مريدين لغير النسك الذي أحرما به ( الرابع ) ان المعنى في الذي يجاوز الميقات غير محرم انه فعل ما لا يحل له فعله وترك الاحرام الواجب عليه في موضعه فأحرم من دونه ( فصل ) ومن أي الحرم أحرم بالحج جاز لأن المقصود من الاحرام به الجمع في النسك بين الحل والحرم وهذا يحصل بالاحرام من أي موضع كان فجاز كما يجوز أن يحرم بالعمرة من أي موضع كان من الحل ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه في حجة الوداع " إذا أردتم أن تنطلقوا إلى منى فأهلوا من البطحاء " ولان ما اعتبر فيه الحرم استوت فيه البلدة وغيرها كالنحر
المغني — Page 212 | عبد الله بن قدامة