Skip to main content

المغني — Page 179

Contributors:

P.179
لجواز الاستنابة أما الآيسة إذا اعتدت بالشهور فلا يتصور عود حيضها فإن رأت دما فليس بحيض ولا يبطل به اعتدادها ولكن من ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه إذا أعتدت سنة ثم عاد حيضها لم يبطل اعتدادها فاما ان عوفي قبل فراغ النائب من الحج فينبغي أن لا يجزئه الحج لأنه قدر على الأصل قبل تمام البدل فلزمه كالصغيرة ومن ارتفع حيضها إذا حاضتا قبل اتمام عدتهما بالشهور وكالمتيمم إذا رأى الماء في صلاته ويحتمل أن يجزئه كالمتمتع إذا شرع في الصيام ثم قدر على الهدي ، والمكفر إذا قدر على الأصل بعد الشروع في البدل ، وان برأ قبل احرام النائب لم يجزئه بحال ( فصل ) ومن يرجى زوال مرضه والمحبوس ونحوه ليس له أن يستنيب فإن فعل لم يجزئه وان لم يبرأ وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة له ذلك ويكون ذلك مراعى فإن قدر على الحج بنفسه لزمه والا أجزأه ذلك لأنه عاجز عن الحج بنفسه أشبه المأيوس من برئه ولنا أنه يرجو القدرة على الحج بنفسه فلم يكن له الاستنابة ولا تجزئه ان فعل كالفقير وفارق المأيوس من برئه لأنه عاجز على الاطلاق آيس من القدرة على الأصل فأشبه الميت ولان النص إنما ورد في الحج عن الشيخ الكبير وهو ممن لا يرجى منه الحج بنفسه فلا يقاس عليه الا من كان مثله فعلى هذا إذا استناب من يرجو القدرة على الحج بنفسه ثم صار مأيوسا من برئه فعليه أن يحج عن نفسه مرة أخرى لأنه استناب في حال لا تجوز له الاستنابة فيها فأشبه الصحيح